اشكالية التوحيد بين المسيحية والاسلام – الجزء الخامس

اشكالية التوحيد بين المسيحية والاسلام (الجزء الخامس)
اكتر من 14 قرن من الصراعات الفكرية و المسلحة ما بين اكبر ديانتين في العالم

عدد المسلمين و المسيحين في العالم مجمتعين حوالي 4 مليار بني ادم , من مختلف الثقافات و المستويات و التعليم.. ايه اللي بيجمع ال4 مليار بني ادم دول؟
انهم بيمجدوا السيد المسيح, ك-نبي من الاله.. او الاله شخصيا ساعات.. و الاتنين مؤمنين انه راجع الارض تاني.

*البوست لا يعبر بالضرورة عن قناعاتي الشخصية*

البوست ده هيكون تكملة لقصة ظهور المسيح ك-اله في العالم, و هل الموضوع ده جديد ولا قديم و ايه الاصل في القصة دي و ايه اللي زاد عليها.

————————-

ايه اللي يخلي راجل فلسطيني من قرية صغيرة محور معارك الشرق الاوسط ﻷكتر من 2000 سنة مرة اللي مصدقين انه نبي بيقتلوا اللي مصدقين انه اله, و مرة اللي مصدقين انه اله بيقتلوا اللي مصدقين انه نبي, و مرة الاتنين بيتقتلوا من حد شايف انه لا اله ولا نبي.. ايه اللي يخلينا نهتم للدرجة بموته و حياته, وهو اصلا كان مشهور 3 سنين بس وهو عايش؟
الاجابة : الحكومة كانت عايزة كده.

في الصورة المرفقة اشهر شكل لايقونات المسيح – و عليها الهالة المشهورة و الحروف اللي بتقول Ο Ω Ν بمعني “الموجود/ الحي” – و الحروف IC , اللي هما بالاغريقي اول حرفين من “ايسوس (عيسي) كريستوس (المسيح)” , و الحروف “XC” اخر حرفين من نفس الكلمتين Ἰησοῦς Χριστός – Iesous Christos , صورة زي دي بتحمل عدة قرون من القرارات اللي اخدها مئات من الاباء و الاساقفة.

الفكر و العقيدة المسيحية بيتشكلوا بشكل رئيسي ب-حاجة اسمها المجامع, المجامع بتكون اجتماعات مقدسة, بيحل فيها الروح القدس علي الاباء و الاساقفة و الكهنة..ألخ فيها, و بروحه و حكمته يرشدهم.
——
المجامع دي بتكون يا اما مجامع عامة, مجامع مكانية او مسكونية, احنا يهمنا المجامع المسكونية ﻷنها المجامع الدولية للاساقفة و الاباء المسيحيين, و دي حصلت 19 مرة في تاريخ المسيحيين, بس اللي غيروا شكل المسيحية كان 7 منهم , اللي خلوا المسيحية بشكلها الحالي و بتعترف بيهم الكنيسة الارثوذكسية و الكاثوليكية (و البروتسانت بيختلفوا فيهم قليلا).

1. مجمع نيقية الأول (325)
2. مجمع القسطنطنية الأول (381)
3. مجمع أفسس (341)
4. مجمع خلقيدونيا (451)
5. مجمع القسطنطينية الثاني (553)
6. مجمع القسطنطينية الثالث (680)
7. مجمع نيقية الثاني (787)
——
المجامع المسكونية لازم تتعمل ب-3 شروط, اهمها حضور الامبراطور المسيحي
——

مجمع نيقية الاول كان بحضور الامبراطور قسطنتين الاول, في المجمع ده, تمت محاربة اريوس (المهرطق وقتها) اللي قال ان عيسي مش اله ولا حاجة, مجرد وسيط/نبي بين الاله و الناس, و في نفس الاجتماع ده تمت الموافقة علي نسخة الكتاب المقدس اللي المسيحين هيمشوا عليها, كل القساوسة طلعوا الاناجيل اللي معاهم, وجمعوا منها الكتاب الموثقة.. اللي اسمها الاناجيل/الاسفار القانونية.. اللي عددهم 27 سفر (عهد جديد) و 39 سفر (عهد قديم) في نفس الوقت اترفض اسفار تانية اتسمت الابوكريفا (زي سفر مريم المجدلية) , و في الاجتماع ده اثر رأي قسطتنين الاول في انه عايز الرومان يؤمنوا بالمسيحية ف-استقر الناس وقتها علي ان المسيح اله/ابن الاله, ﻷن الوصف ده مريح للرومان اكتر من وصف النبي (ادعاء اريوس).

بالمناسبة بسبب تدخلات غير المسيحين في القرار المسيحي (علي الرغم من اعلان قسطنتين الاول انه مسيحي, الا انه مكانش رافض عبادة الاصنام) , اتسبب ده في دخول بدع كتير للمسيحية, زي سانتا كلوز , اللي كان تجميعة لعدة اعياد وثنية في شمال اوروبا و دخلت للمسيحية فيما بعد.. و برضه انه تم تغيير ميلاد المسيح من شهر يونيو/يوليو (حسب رواية القران و العهد الجديد بالمناسبة) ﻷنه يكون زي عيد الاله ميثرا اله الشمس في العقائد الاوروبية الوثنية.
——

مجمع القسطنطنية الأول كان تكملة للاجتماع الاول و فيه تم التأكيد علي مساواة الاب و الابن في الجوهر لبعض , و كمان ان الروح القدس مساوي ليهم, مشكلا بشكل رسمي ما يعرف بالثالوث المسيحي.
——

مجمع افسس كان بخصوص ادعاء نسطوريوس, بطريرك القسطنطينية, انه المسيح مش شخص واحد اله/انسان, بل هو شخصين, بمشئيتين, مشيئة و شخصية بشرية, و واحدة زيها الهية, و الطبيعة البشرية بتنقاد للالهية, فبسبب الاولي مات, وبسبب التانية قام, و ان مريم العذراء ام المسيح الانسان فقط — مش ام الاله.. بس تم تحريم الرأي ده.
——

مجمع خلقيدونيا, اخطر مجمع في التاريخ المسيحي (الانشقاق الاول), زي ما الاسلام اتقسم لسنة و شيعة, المجمع ده قسم المسيحيين قسمين, قسم مقتنع ان المسيح شخصين , اله و انسان بطبيعتين, اله حق و انسان حق (اغلب المسيحين) , وقسم تاني رفض ده (الاقباط والارمن) – كل ده بسبب كلام القديس كيرلس بأنّه هناك “طبيعة واحدة للإله الكلمة المتجسد”, فالاولانيين ترجموا طبيعة علي انها صورة او كيان , والتانيين ترجموها علي ان طبيعة تساوي شخصا كاملا , يعني مش متقبلين فكرة ان الاله حل في جسد يسوع الانسان, بل ان يسوع الانسان هو يسوع الاله في كيان واحد.
“الطبيعتين في المسيح”، الطبيعة الإلهيّة الكاملة والطبيعة الإنسانيّة الكاملة.
——

مجمع القسطنطينية الثاني و التالت مكانش مختلف اوي, لكن مجمع نيقية الثاني كان لوضع رأي فصل في عبادة الايقونات, زي الصورة اللي في البوست كده, و اتفصل فيه ب-ان الايقونة بتتمجد لمجد صاحبها, قديس او المسيح نفسه او غيره, لكن مش بتتعبد في ذاتها , هي مجرد صورة لا تنفع ولا تضر.
——

المجامع دي وصلنا منها للاتي :
يسوع الناصري المسيح, اللي اتصلب يوم الجمعة قبل عيد الفصح, هو الاله شخصيا, في صورتين , صورة انسانية و صورة الهية, لما مات عالصليب مات صورته الانسانية و تحررت صورته الالهية عشان تعيش في السما لحد معاد يوم القيامة لما يرجع تاني. الاله ده ليه 3 اشكال, كلها متوحدة في الجوهر و المشيئة, لكنها تجليات مختلفة لكل تجلي منها وظيفة, و صورهم و ايقوناتهم مجرد تعبير عنهم لكنها مش حاجة بيعبدها المسيحين.
——

و ده ب-اختصار شديد, موجز لعقيدة المسيحية في التوحيد, المسيحيين موحدين, مؤمنين ب-اله واحد هو نفس اله اليهود, و المسلمين, لكن في صورة غير اللي المسلمين و المسيحين مؤمنين بيها.

البوست الجاي هيكون عن التوحيد و العقيدة في الاسلام 

One thought on “اشكالية التوحيد بين المسيحية والاسلام – الجزء الخامس

Add yours

Leave a Reply to yara emad Cancel reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

A WordPress.com Website.

Up ↑

%d bloggers like this: